المنهاجي الأسيوطي

22

جواهر العقود

حرة . وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك مع عدم الشرطين . وإنما المانع من ذلك عنده أن يكون تحته زوجة حرة ، أو معتدة منه . ولا يحل للمسلم نكاح الكتابية عند الشافعي ومالك وأحمد . وقال أبو حنيفة : يحل . ولا يجوز لمن لا يحل له نكاح الكفار وطئ إمائهم بملك اليمين بالاتفاق . وقال أبو ثور : إنه يحل وطئ جميع الإماء بملك اليمين على أي دين كن . ولا يجوز للحر أن يزيد في نكاح الإماء على أمة واحدة عند الشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة ومالك : يجوز له أن يتزوج من الإماء أربعا ، كما يتزوج من الحرائر أربعا . والعبد يجوز له أن يجمع بين زوجتين فقط عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد . وقال مالك : هو كالحر في جواز جمع الأربع . ويجوز للرجل عند الشافعي أن يتزوج بامرأة زنى بها . ويجوز له وطؤها من غير استبراء . وكذا عند أبي حنيفة ، ولكن لا يجوز وطؤها له ، حتى يستبرئها بحيضة أو بوضع الحمل إن كانت حاملا . وكره مالك التزوج بالزانية مطلقا . وقال أحمد : لا يجوز أن يتزوجها إلا بشرطين : وجوب التوبة منها . واستبراؤها بوضع الحمل ، أو بالأقراء ، أو بالشهور . وأجمعوا على أن نكاح المتعة باطل ، لا خلاف بينهم في ذلك . وصفته : أن يتزوج امرأة إلى مدة . فيقول : تزوجتك إلى شهر أو سنة . ونحو ذلك . وهو باطل منسوخ بإجماع العلماء بأسرهم قديما وحديثا . وورد جواز ذلك عن ابن عباس . والصحيح عنه : القول ببطلانه . ولكن حكى زفر عن الحنفية : أن الشرط يسقط ، ويصح النكاح على التأبيد إذا كان بلفظ التزويج . وإن كان بلفظ المتعة فهو موافق للجماعة . ونكاح الشغار باطل عند الشافعي ومالك وأحمد . وقال أبو حنيفة : العقد صحيح والمهر فاسد . وصفته : أن يقول أحد المتعاقدين للآخر : زوجتك أختي على أن تزوجني ابنتك بغير صداق ، أو زوجتك مولاتي على أن تزوجني مولاتي بغير صداق . وهو باطل عند الشافعي ، إلا أنه لا يكون شغارا عنده حتى يقول : وبضع كل واحدة مهر الأخرى .